الشيخ الجواهري

471

جواهر الكلام

ببيع الشريك ونفوذ إقراره بالشراء له في حقه بالنسبة للشفيع ، ولا يسقط دعوى كونه للغير . وربما يرشد إلى ذلك ما عن التذكرة والتحرير والدروس من الجزم بالحكم بها عليه لو كذبه الخصم . وفي جامع المقاصد ومحكي الإيضاح أنه الأقرب ، نعم في القواعد على إشكال من دون ترجيح ، كالمحكي عن الشهيد في الحواشي ، ووجه بأنه قد نفاه عن نفسه بنسبته إلى الغير ، ودفع بتكذيب الغير له ، فيبقى إقراره مسموعا على ما في يده . وفيه أن تكذيب الغير له لا يبطل إخراجه له عن نفسه فليس حينئذ إلا الحكم ظاهرا بكون الشراء له حتى يعلم ، فمع عدم العلم يحكم بكونه له ويؤخذ منه والدرك عليه ، وهو إن تم ينبغي أن يكون كذلك مع الحضور من غير حاجة إلى السؤال ، بل مع فرض عدم العلم بكون الغير المنسوب إليه مالكا لم يسمع منه ذلك في حق الشفيع . وبالجملة فكلامهم لا يخلو من تشويش . وكيف كان ففي جامع المقاصد وعن الإيضاح " أن الثمن يدفع للحاكم إلى أن يظهر مالك " وعن حواشي الشهيد أنه يبقى في يد الشفيع إلى أن يدعيه المقر له ، أو يدفع إلى الحاكم إلى أن يدعيه المقر الذي هو الخصم " . قلت : قد يشكل ذلك من أصله بناء على اعتبار دفع الثمن للمشتري في تملك الشقص ، وهو غير متحقق هنا لنفي المقر له بالتكذيب والمقر بالاقرار ، وقيام الحاكم مقام المشتري في ذلك لا دليل عليه ، نعم لو قلنا بالملك بالأخذ يتجه ذلك ، ويكون حكمه كالمال المقر به لزيد ، وهو ينفيه وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الاقرار .